الشهيد الثاني
180
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من الدين ، أو يخاف امتناعه من أدائه أو هربه ونحو ذلك ممّا يوجب التهمة . ومع ذلك فالموجود في الرواية « 1 » : موت الزوج وإجازة الزوجة وأ نّها تحلف باللَّه « ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّاالرضا بالتزويج » فهي غير منافية لما ذكرناه « 2 » ولكن فتوى الأصحاب مطلقة في إثبات اليمين . « التاسعة » : « لو زوّجها الأبوان » الأب والجدّ « برجلين واقترنا » في العقد بأن اتّحد زمان القبول « قُدّم عقد الجدّ » لا نعلم فيه خلافاً ، وتدلّ عليه من الأخبار رواية عبيد بن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل ؟ فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً إن لم يكن الأب زوّجها قبله » « 3 » وعلّل مع ذلك بأنّ ولاية الجدّ أقوى ؛ لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه بجنون ونحوه ، بخلاف العكس « 4 » . وهذه العلّة لو تمّت لزم تعدّي الحكم إلى غير النكاح ولا يقولون به . والأجود قصره على محلّ الوفاق ؛ لأنّه على خلاف الأصل حيث إنّهما مشتركان في الولاية ، ومثل هذه القوّة لا تصلح مرجّحاً .
--> ( 1 ) صحيحة أبي عبيدة . ( 2 ) من عدم اليمين على الزوج في صورة انتفاء التهمة . ( 3 ) هذه الرواية رواها عبيد في الموثّق [ الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 ] ويشكل إثبات الحكم بمجرّده ، إلّاأ نّها من المشاهير ، إن لم يكن حكمها إجماعيّاً . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) علّل به العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 594 .